يشرع القضاء الفرنسي الأربعاء في محاكمة وزيرة الثقافة السابقة رشيدة داتي والرئيس السابق لمجموعة رينو-نيسان كارلوس غصن بتهم منها الفساد واستغلال النفوذ. وتواجه داتي في حال الإدانة خطر السجن لعشر سنوات وخمس سنوات من عدم الأهلية الانتخابية. ونفت داتي التي استقالت من منصبها في شباط/فبراير الماضي للتفرغ للانتخابات البلدية في باريس هذه الاتهامات مؤكدة أنها مارست عملها كمحامية.
تنطلق الأربعاء في باريس محاكمة وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي والرئيس السابق لمجموعة رينو-نيسان كارلوس غصن بتهم منها الفساد واستغلال النفوذ.
وكان مكتب المدعي العام المالي الوطني، قد طلب في لائحة اتهام موقعة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، محاكمة وزيرة الثقافة، تحديدا بتهمة الفساد واستغلال النفوذ السلبي من قِبل شخص يشغل منصبا انتخابيا عاما في منظمة دولية، هي البرلمان الأوروبي.
وعمل المحققون على التدقيق في المقابل المادي للاستشارات الذي تلقته داتي من تحالف رينو-نيسان للسيارات، الذي وظفها مستشارة بعد أن استقالت من منصبها وزيرة للعدل عام 2009، للترشح للبرلمان الأوروبي.
اقرأ أيضافرنسا: القضاء يحيل وزيرة الثقافة رشيدة داتي وكارلوس غصن على المحاكمة بتهمة الفساد
900 ألف يورو في "سرية تامة"
وبدأ التحقيق في القضية في باريس عام 2019، بينما تنفي داتي وغصن، الذي يحمل الجنسيات الفرنسية واللبنانية والبرازيلية، التهم الموجهة إليهما.
ويُشتبه في أن تكون داتي، وزيرة العدل في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، قد تقاضت "بسرية تامة بل في غياب الشفافية" وفق التحقيق، مبلغ 900 ألف يورو بين عامي 2010 و2012 مقابل خدمات استشارية من دون أن تكون قد عملت فعليا، بناء على اتفاق وقعته مع شركة "آر إن في بي" التابعة لرينو-نيسان عندما كان غصن رئيسا للمجموعة.
وتواجه داتي في حال إدانتها خطر أحكام قد تصل إلى السجن لعشر سنوات وخمس سنوات من عدم الأهلية الانتخابية. ونفت داتي التي استقالت من منصبها في شباط/فبراير الماضي للتفرغ للانتخابات البلدية في باريس، هذه الاتهامات مؤكدة أنها مارست عملها كمحامية.
ويقيم غصن البالغ 71 عاما في لبنان حاليا، بعد أن فرّ إليه من اليابان أواخر 2019. وصدرت بحقه في نيسان/أبريل 2023 مذكرة توقيف دولية في الملف. وسيحاكم بتهم استغلال النفوذ من قبل رئيس شركة، وإساءة الأمانة، والفساد.